بحث

الأحد، 7 يوليو 2013

موت سقراط

     "... بعد ثلاثين يوما، يرى سقراط الحارس داخلا إلى سجنه العينان سابحتين في الدموع؛ التلاميذ الأوفياء المحيطون بالفيلسوف يطلقون صرخات. ( لماذا هذا الانفعال أصدقائي؟ ) يسأل العجوز بصوت هادئ.( ألم يكن ذلك اصطناعا؟ ) شراع سفينة الموكب ظاهرة منذ مدة في البحر. كنت أتوقع دخول هذا الرجل الكريم و ذلك الذي يتبعه. ألم نقل كلّ ما كان واجبا قوله؟ الأن وقت الراحة.

      كريتيون و أفلاطون لا يستطيعان مسك شهيقهما. يدخل المنفذ و هو يحمل في يده كأسا يحتوي على مسحوق نبات سام. ( ماذا يجب أن نفعل صديقي؟ ) يسأل سقراط بلطف. لأنني أضن لا أحد أحسن علم منك. عندما تنتهي من شراب الكأس يا سقراط الكبير، تجول إلى غاية أ، تحس بثقل في رجليك، عندها توكأ سيقوم السمّ بمفعوله. حسنا يقول سقراط ناولني الكأس، و في هدوء لطيف يتناول الفيلسوف المسحوق القاتل. في وسط أصدقائه الباكين يمشي محاولا مؤازرتهم بكلام مشجع؛ ثم فجأة يتوقف رجلاي ثقيلتين ساعدني يا كريت لكي أمتدّ. هل تحس ضغط يدي؟ يسأل المنفذ بعد لحظات ماسكا على رجله بقوة. لا الجسم يبرد ( يهمس أفلاطون لكريتو ) عندما تصل هذه البرودة إلى القلب تكون النهاية.

      أصدقائي يقول سقراط في ضعف. لقد وعدنا Asclépios ( ابن أبولون و كرونيس ) ديكا، لا تنسوا أن تهدوه إليه. إنها كلماته الأخيرة. العينان شاخصتان في الأفق المحمّر بغروب الشمس؛ ملت سقراط.  "


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق